السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
246
تفسير الصراط المستقيم
وأحكامها إن شاء اللَّه . وفيه وفي « معاني الأخبار » للصدوق عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « من أعطاه اللَّه القرآن فرأى أنّ رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغّر عظيما وعظَّم صغيرا » « 1 » . وفيه عن مولينا الكاظم عليه السلام : « إنّ درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال للقارئ : اقرأ وأرق فيقرأ ثم يرقى » . وفي « معاني الأخبار » عن الصادق عليه السلام ، قال : « من قرء مأة آية يصلَّي بها في ليلة كتب اللَّه له بها قنوت ليلته ، ومن قرء مأتي آية في غير صلاة الليل كتب اللَّه له في اللوح المحفوظ قنطارا من الحسنات ، والقنطار ألف ومأتا أوقيّة والأوقيّة أعظم من جبل أحد « 3 » . وفيه عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « من قرء مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرء مأتي آية كتب من القانتين ، ومن قرء ثلاثمائة آية لم يحاجّه القرآن ، يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن يقال : قرء الغلام القرآن إذا حفظه « 4 » . قلت : والظاهر أنّه من كلام الصدوق ولعلَّه وجد عليه بعض الشواهد وإلَّا فلا داعي للصرف عن الظاهر . ينبغي لمن تعلم القرآن أو حفظه أن يواظب على قراءته في آناء الليل وأطراف النهار ، وأن لا يتركه ، ولا يهجره تركا يودّي إلى النسيان بل ينبغي أن لا يترك العمل به ، وأن يتأدّب بآدابه ، ويتخلَّق بأخلاقه كي يكون القرآن له شفيعا
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 605 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 606 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 147 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 410 .